كما وعدت في تدوينة سابقة ، فها أنا سأقوم بطرح مزيد من المعلومات عن اـ Penetration Testing “أختبار الاختراق” أو Ethical Hacking وقد يطلق عليه white hat hacking
لقد خطرت على بالي عدة مواضيع متعلقة باختبار الاختراق “Penetration Testing” ، ولعدم التشويش وتشتيت القارئ والاطالة عليه ، فقد قررت أن أضعها في سلسلة مبسطة تكون عبارة عن دورة مصغرة في الـ PT. وسأحاول في هذه السلسلة أن أجعل الشرح سلسا ومبسطا لأن التفصيل في كل جزء قد يمتد ليصبح هو الآخر سلسلة أخرى لهذا الحزء تحديدا
بالمقابل سأكون في غاية السعادة للاجابة والتفصيل في أي من المواضيع عبر تعليقاتكم الكريمة.
في الجزء الأول سأتطرق للجانب النظري في اختبار الاختراق وسأتدرج عبر بقية أجزاء السلسلة للأدوات المستخدمة ومواضع الضعف وكيفية جمع المعلومات وغير ذلك.
Penetration Testing
ما هو اختبار الاختراق؟

هو محاولة اثبات أن نظاما معينا غير آمن
، بمعنى آخر محاولة اختراق نظام معين عن طريق الوصول الى معلومات لا يجب الوصول اليها من غير المصرح لهم ، أو القدرة على العبث بمعلومات معينة قبل اتمام ارسالها الى الطرف الاخر ، أو القدرة على الاطاحة بنظام معين بجعل الوصول اليه غير ممكن لفترة زمنية معينة. عادة ما يقوم باختبار الاختراق لمنظمة معينة جهة أخرى Third-Party عن طريق عقد مبرم بين الجهتين له بنوده المختلفة. كذلك يقوم بعض أفراد المنظمة أحيانا بالقيام بهذه العملية بشكل دوري للتأكد من أنظمة الحماية لديهم وتقديم تقرير أسبوعي-شهري-سنوي عن الحالة الأمنية للأنظمة.
أود أن أتطرق قليلا الى المصطلحات لكي لا يكون هناك أي تشويش في معانيها.
ما الفرق بين الـ Penetration Testing و الـ Ethical Hacking ؟
في الحقيقة لا يوجد فرق جذري بينهما ، ولكن يطلق مصطلح PT على العملية الملتزمة بمدة زمنية معينة والتي يكون هدفها (المراد اختباره) واضحا ومحددا. بينما يطلق مصطلح EH على العملية التي لم تحدد بوقت زمني معين على الأغلب وليس هدفها محدد بل هي عملية مسح واختبار شامل لجميع الأنظمة الممكن اختبارها بغرض اكتشاف ثغرة أمنية معينة. يبدو أن لا فرق بينهما
قبل الشروع في عملية الـ PT هناك بعض الخطوات التي يجب المرور بها تدريجيا ويمكن أن أقسم العملية كاملة الى 4 مراحل وهي:
1- High-Level Assesment تقييم عام لسياسات المنظمة ، اجرائاتها ، ومعاييرها. وهذا الجزء هو جزء نظري بحت ولكنه مهم جدا لأنه المنطلق لاختيار نقطة الانطلاق للمراحل القادمة.
2- Network Evaluation وهو تقييم لشبكة المنظمة المراد اختبارها وهنا تبجأ جرعات الجانب العملي. حيث تتم محاولة معرفة طريقة تصميم الشبكة وكيفية ربطها بالمصادر المختلفة.
3- Low-Level Assesment وهنا نكمل ما اتممناه في المرحلة الأولى ولكن بشكل عملي بحت حيث يتم في هذه المرحلة مسح الشبكة ومحاولة استخراج أكبر قدر من المعلومات عن المصادر أو الأصول المختلفة.
4- Penetration Testing نصل الان الى مرادنا وهو القيام بعملية محاولة اختراق الأنظمة فعليا عن طريق ما تم استنتاجه من المراحل السابقة.
ما أهمية اختبار الاختراق؟ ولم يجب القيام به؟
في الحقيقة هناك أسباب كثيرة ومن أهمها ، أن أدوات الاختراق أصبح في متناول الجميع ومعظمها لا يحتاج الى خبير أو مبرمج ، بل أن معظمها اتجه الى الأتمتة في التشغيل مما قد لا يتطلب من المستخدم أكثر من ضغطة زر :). كذلك معظم الشركات أصبحت توفر خدمات للعملاء من خارج نطاق المنظمة كتطبيقات الويب مما يجعلها عرضة للمتطفلين. وكما يقال في المثل ، الوقاية خير من العلاج ، فعندما يكتشف خلل أمني معين قبل حدوثه فعليا ، فحمايته من هجوم فعلي مستقبلا سيوفر على المنظمة تكبد خسائر جسيمة.

تحدثت في السابق عن انواع الـ hackers وذكرت أن هناك الـ blcak/white/grey hat hackers ، في الـ PT عادة ما تتم العملية بدون معرفة أي معلومات عن الشركة ، أي كأنك لا تعرفهم وتحاول أن تصل الى مبتغاك ويسمى هذا بالـ black box approach ، وهو الغالب. في حين أن المنطلق الآخر وهو الـ white box box approach يتم فيه اعطاء كافة المعلومات التي يطلبها الـ P Tester . ومن المنطقي أن الغالبية تسلك الطريقة الأولى حيث أنه أكثر محاكاة لما قد يحصل في الواقع.
الى هنا أعتقد أنه تم تغطية الجانب النظري ، ولنا مع المتعة موعد في الجزء الثاني من السلسلة واللي راح يكون فيه شوية hands-on وراح يميل الى الجانب التطبيقي والعملي بشكل أكبر ، حيث سأقوم بالتحدث عن عملية مسح الشبكة ، وجمع المعلومات اللازمة ، وتحديد الأهداف المحتملة. وفي ذلك تفصيل كثير أترك الحديث عنه للقائنا المقبل 